كيف انتصر حسام البدري في معركته الأولى؟

الاهرام سبورت 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا يحظى حسام البدري بشعبية لدى قطاع لا يُستهان به من جمهور الأهلي، لكن الشيء المُؤكد في الوقت الحالي أنه أخذ الخطوات الأولى بصورة صحيحة في سبيله نحو إعادة بناء الفريق، وبالتالي بدأ يكسب ثقة المعارضين بصورة تدريجية.

إعادة بناء فريق بحجم الأهلي ليست بالأمر الهين، خصوصاً بعد نهاية حقبة ذهبية وجيل استثنائي. هذه في حقيقة الأمر مهمة تتجاوز حتى المدير الفني، وتستند بشكل كامل إلى رؤية الإدارة. 

إدارة الأهلي وضعت ثقتها في البدري بعد رحيل الهولندي مارتن يول. ولا تبدو مهمة المدرب الذي قاد الأهلي للتتويج بدوري أبطال إفريقيا عام 2012 سهلة هذه المرة، إذ يحتاج لعمل مكثف وتدعيم نوعي لتطوير الفريق من فترة لأخرى.

رغم ذلك نجح البدري في مبارياته الـ12 الأولى في كسب الثقة بعد تحقيق 10 انتصارات وحصد 32 نقطة، مُحققاً ثالث أفضل بداية للأهلي في بطولة الدوري منذ بداية الألفية الجديدة. مانويل جوزيه حقق 36 نقطة في موسم 2004-2005، و 34 نقطة في الموسم الذي تلاه.

و علاوة على النقاط نجد أنه قدم نواة لفريق ثابت، وصلب إلى حد بعيد، ويتمتع بقدر لا بأس به من الحيوية والمرونة. الفريق الأحمر سجل 23 هدفاً وقبل 3 فقط. وتبقى المباريات الخمس "القوية" في شهر ديسمبر بمثابة اختبار جدي لمعدن هذا الفريق.

تثبيت التشكيل.. وإعادة الثقة للعناصر الأساسية

نجح البدري في استرجاع عناصر رئيسية

من أبرز ملامح أهلي "البدري" هو ثبات التشكيل. المدرب الجديد "القديم" بدى وكأنه يتعامل مع فريق يدربه منذ فترة. حذر كبير في تغيير العناصر الأساسية، وعملية تدوير بحسابات دقيقة تغلفها الواقعية. 

أيضاً تمت عملية إعادة إطلاق الحارس الأساسي شريف إكرامي بنجاح،  وهو الذي أنهى الموسم الماضي في أسوأ حالة فنية ومعنوية. كذلك تم دمج عمرو السولية في المنظومة الجديدة، وبات من الواضح أن دوراً كبيراً ينتظره في المستقبل القريب في خط الوسط. كما لا يُمكن إغفال الأداء المتميز الذي يقدمه أحمد فتحي، الذي أجاد في مركز الظهير الأيمن، كما أظهر قدرات رائعة عند اللعب في الوسط هجومياً ودفاعياً.

يأتي بعد هذا الثلاثي ولكن بدرجة أقل صالح جمعة، الذي حصل على بعض الإشارات الجيدة من البدري، الذي دربه في المنتخب الأولمبي. صالح شارك في مركز صناعة اللعب، وأكثر من ذلك تم الدفع به في وجود عبد الله السعيد، الذي تم تحويله للجناح، في خيار تكتيكي لا يبدو مثالي لكنه بدى حلاً مناسباً لبعض المباريات.

واقعية التعامل من العناصر الجديدة 

ثنائي الصفاقسي يتألق مع الأهلي

أجاد االبدري  في توظيف التونسي علي معلول رغم أنه يلعب في مركز متأخر قليلاً عن مركزه الطبيعي، إلا أن المساحة الهجومية التي يحصل عليها كبيرة. معلول هو أكثر لاعبي الأهلي لعباً للكرات العرضية. 

كذلك تم استخدام جونيور أجايي بصورة جيدة. اللاعب تم توظيفه في أكثر من مركز خلال المباريات السابقة ويُمكننا أن نقول أنه مشروع للاعب واعد جداً. أجايي لعب في مركز قلب الهجوم، والمهاجم المساند، وقدم مؤشرات طيبة للغاية. اللاعب النيجيري أحرز 4 أهداف وأظهر فعالية واضحة في مشاركاته.

هذا لا يمنع وجود بعض العناصر التي حصلت على دقائق لعب قليلة، مثل أكرم توفيق وميدو جابر، لكن يبدو منطقياً عدم الاعتماد عليهما بصفة أساسية في ظل العمل الدؤوب على تثبيت شكل الفريق. هذا الثنائي ومعهما كريم نيدفيد ومحمد هاني يُعدون أبرز مجموعة يتم تجهيزها للمشاركة في حالة غياب أحد العناصر الأساسية.

محور خطورة الفريق

وليد وعبدالله ومؤمن سجلوا 14 هدفاً من أصل 23 للفري

يعد خط الوسط الثلاثي الذي يلعب خلف رأس الحربة نقطة القوة الرئيسية في منظومة البدري، سواء في تكوين العمليات الهجومية أو في التسجيل أيضاً. الثلاثي المُكون من عبد الله السعيد ومؤمن زكريا ووليد سليمان أحرز 14 هدفاً من أصل 23 هدفاً للفريق ككل.

و تُشكل القدرات الهجومية المميزة لهذا الثلاثي سلاحاً قوياً في يد البدري، الذي بنى أفكاره على مهارة وخبرة هذا الثلاثي بالاشتراك مع أجايي ولاعب الوسط المتقدم سواء كان السولية أو فتحي أو نيدفيد في بعض الأحيان. هذه المجموعة تنفذ غالبية الجمل الهجومية للأهلي من العمق، وبدرجة أقل من الأطراف، التي تُفتح للظهيرين المُنطلقين.

نقاط الضعف الواضحة وسوق الانتقالات

في الوقت الذي تتجلى فيه إيجابيات الفريق، نجد أيضاً أن نقاط الضعف تبدو واضحة. أول النقاط تتمثل في مركز المهاجم الصريح، الذي أكد البدري بنفسه رغبته القوية في تدعيمه. يأتي هذا على الرغم من المردود الجيد من أجايي. ضم مهاجم صندوق صريح لن يُؤثر على أجايي بصورة كبيرة، كون اللاعب النيجيري يلعب في هذا المركز بصفة شبه "إضطرارية". قوة اجايي تكمن في قدرته على لعب دور المهاجم المساند والجناح، وهذا سيُوفر مرونة كبيرة في حالة وصول مهاجم من مستوى أعلى.

لكن هذا التوجه يطرح في الوقت ذاته العديد من علامات الاستفهام حول مروان مُحسن، الذي انضم في الصيف الماضي، كما يُؤكد المستقبل الضبابي للمُهاجم المخضرم عماد متعب مع الفريق.

المصدر | الاهرام سبورت

المصدر الاهرام سبورت

مصطفى القاضي
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق